في اليوم العالمي للشعر: الحريـة للقصيـدة

297c42b0ced16275c01d1e9fd1ddf317.jpg

في 1999، أعلنت منظمة الأمم المتحدة أن 21 مارس/آذار من كل عام هو يوم عالمي للشعر، لأسباب كثيرة، من بينها أن للشعر أثراً كبيراً في تعزيز إنسانيتنا كونه قادراً علي أن يوحد بين الناس في تساؤلاتهم ومشاعرهم. ربما في بلاد آخري، يعيش فيها الشعراء حياة آخري، يفعل الشعر ذلك، لكننا هُنا، في الوطن العربي، حيث شعراء منفيون ولاجئون ومشتتون ومهمشون، يتحسسون أعناقهم بعد أن صارت قصائدهم تنساق إلي المحاكم والزنازين، مثل المحتالين والقتلة، كأن القصيدة جريمة، وكأن الكتابة عقاب أبدي.

متابعة قراءة في اليوم العالمي للشعر: الحريـة للقصيـدة

مأسـاة أشـرف فيـاض

Ashraf-Fayyad-Laghoo

حين قرأت حُكم الإعدام على الشاعر أشرف فياض تذكرت الحسين بن منصور الحلاج، فكلاهما تم اتهامه بالإلحاد، وكلاهما آمن بالكلمات. تذكرت بالتحديد المشهد الأخير من مسرحية (مأساة الحلاج) لصلاح عبد الصبور، حين وقف القضاة يَستجوبون الحلاج عن عدة أشياء؛ قصائده، وحديثه السياسي، وعن اعتقاده أن الله يحل به. سألوه: هل كنت تحض على عصيان الحُكام؟ فأجاب: بل كنت أحض على طاعة الله. وانتهت المُحاكمة بأن الدولة غفرت له، لكن القاضي قال عبارة جعلت من الناس كلهم قضاة ومن الحلاج شهيداً: “أغفلنا حق السلطان.. ما نصنع في حق الله؟”.

لم يكن أشرف فياض يوماً صوفياً، ولم يقل إن الله في جعبته، ولم يحرض الناس على الحاكم. لم يكن يشغله سوى شيئاً واحداً؛ الفن.. هو في الأساس فنان تشكيلي، يَحلمُ بأن تُصبح السعودية محط أنظار العالم، لأن بها مواهب – هو واحد منها – قادرة أن تجعل مستقبلها مُشرقاً. ففي مارس 2013 نظم فياض مع مجموعة من الفنانين والمصورين والرسامين معرضاً باسم (عمود نور) في مدينة جدة، استلهم فكرته من العالم حسن بن الهيثم، الذي درس التأثيرات النفسية لعملية الإبصار، ووصل إلى أن الضوء الخافت يجعلنا نرى الأشياء بوضوح أكثر، يقول فياض في لقاء تلفزيوني: “هذه مهمة الفن، أن نرى الأشياء بطريقة مختلفة عن حقيقتها، لكن لا يعنى ذلك، أن ننفي الحقيقة”.

متابعة قراءة مأسـاة أشـرف فيـاض

محمد الشموتي: ليكون صوتُ الشعر أعلى من صليل الأسلحة

photo

لوجه الشعر، والجمال، أراد محمد الشموتي أن يغمر هذا العالم بصوته، أن يزيل الخراب من نفوسنا، أن يواجه الأسلحة المشهرة صوب رءوسنا بالقصائدِ التي يتلوها من حين لآخر، حتي أتاح لنا فرصة أن نجوب البلدان دون جواز سفر، لنشاهد “صلاة لأجل مارلين مونرو”، ولنعرف فلسفة شارل بودلير في السُكر، وكيف نكون في ضيافة الله عندما نحب، وغيرها من النصوص التي تقمصها، وارتدي وجعها، ليعبر عن ذاته وعن الذوات المرهفة.. كان لي حوار معه حول مشاريعه الصوتية التي استثني منها أعماله الشعرية الخاصة.

متابعة قراءة محمد الشموتي: ليكون صوتُ الشعر أعلى من صليل الأسلحة