آلام الغرفة 602.. ناهد السيد: صرتُ أشبه الذئاب!

 

15943026_10210567284532467_618469444_o.jpg
ناهد السيد في الغرفة 602

لا أعرف، لماذا كنت قلقة وأنا في طريقي إليها!

لم التق بها من قبل، لكن هذا ليس السبب، وليس السبب أيضاً أنني لا أحب المستشفيات، ولا لأن ركبتي الشمال تؤلمني كلما رأيت ما يفعله المرض مع أحدهم. أنا قلقة -إذن- بلا سبب، وبين يدي قصاصة مكتوب عليها: الغرفة 602.

هناك، في الغرفة، التي كان بابها مفتوحاً، كانت الشاعرة ناهد السيد ترقد على السرير، وبجوارها أحد الممرضين، يُعد لها جهاز التنفس لتأخذ حصتها من الأكسجين المطلوب، بينما كان يجلس مروان، ابنها الصغير على السرير الموازي لها، فهو لا يتركها إلا عند الثانية صباحاً، أو بالأحرى عند مجيء النوم.

ابتسمت ناهد وقالت بصوت متهدج: “أريد أن يعرف الجميع معاناتي مع الذئبة الحمراء”.

لم تكن معلوماتي عن هذه الذئبة كثيرة، لكن ما بدا لي في الدقائق الأولى، أنها شرسة، شرسة جداً.

وضع الممرض الجهاز على أنفها المتقرح، وأثناء الجلسة، بدأت تستعيد ناهد بعضاً من الحياة.

جلست أمامها، أتأمل.

هي ليست ناهد التي اعتدت على رؤيتها في الصور. ناهد ذات الشعر الطويل، والابتسامة الساحرة. التي أراها الآن واحدة أخرى. أخجل أن أقول التي أراها هي الذئبة! متابعة قراءة آلام الغرفة 602.. ناهد السيد: صرتُ أشبه الذئاب!