لطفي الخولي.. المـاركسـي المُخضـرم

857

في منتصف أربعينيات القرن العشرين، كان هناك جيل يتفتح خارج ذاته، في الوقت الذي كانت الحرب العالمية علي وشك أن تنتهي. وحرب فلسطين الأولي ضد الصهيونية علي وشك أن تبدأ. والجامعة العربية تضع حجر أساسها والاستعمار البريطاني جاثم متحالف مع القصر وأحزاب الأقلية المُترفة اجتماعياً ضد أحزاب الأمة – الشعب – الوفد. والمجتمع يثور بحثاً عن الحرية والاستقلال والعدل الاجتماعي والديمقراطية، كان لطفي الخولي مع جيله من أبناء الطبقة البرجوازية الصغيرة تسعي بشق الأنفس لتوفير حياة مقبولة إنسانية في حدها الأدني وتعليم أولادها حتي الجامعة والحلم بالمستقبل.

ظل يتعلم ويتثقف ويقرأ ويناقش ويختلف ويصارع ويجرب ويناضل ويقفز علي الأسوار ويخاطر باقتحام المناطق المجهولة. يلتحق بأحزاب وبتنظيمات فوق الأرض وتحت الأرض. يجتمع في الجامعة وعلي المقاهي وفي منازل الأصدقاء وصالونات الصحف. يدخل ويخرج من تخشيبات الأقسام والسجون. كان يدرس القانون، ويتعاطي السياسة ضد التيار السائد. عرف التعددية إذ كان والده ينتمي إلي الحزب الوطني، وعمه البهي الخولي من الإخوان، وأخواله من الوفد، أما أصدقاؤه فكانوا من الاشتراكيين. متابعة قراءة لطفي الخولي.. المـاركسـي المُخضـرم