المصريون في ليبيا: الميلشيات تهددنا بـ “بتر الأعضاء”.. ولا طريق للعودة

Members of the Libyan Rapid intervention force unit patrol at a checkpoint on May 16, 2013 in Libyan eastern city of Benghazi, following the attack of a police station. Gunmen on May 15, 2013 attacked and set fire to a police station to avenge the death of a colleague, two days after a car explosion in the city which killed three people and wounded 14.   AFP PHOTO/ABDULLAH DOMA        (Photo credit should read ABDULLAH DOMA/AFP/Getty Images)


لا شيء أسوأ من أن تُولد في زمن تُقطع فيه الرءوس ويُحرق فيه البشر. ولا شيء أكثر هزيمة من أن ترغب في العودة إلى وطنك، ولا تستطيع، كحال كثيرين من المصريين في ليبيا، الذين يعيشون في خوف، من أن يطلع عليهم نهار يجدون فيه أنفسهم قد ذبُحوا، وأعضاءهم متناثرة على قمم الجبال. فليس الذبح فقط أسلوب الميلشيات المسلحة، إذ يمارسون أبشع الجرائم ضد المصريين في ليبيا، فقط لكونهم مصريين؛ تسخر الجماعات الإرهابية من هويتهم.. تنعتهم بأقذع الشتائم.. تقيم لهم حفلات تعذيب خاصة.. ولولا الفيديو الذي شاهد العالم فيه، كيف اصطبغ لون البحر بدماء 21 مصرياً، ما عَلَمَ أحد أن هناك مصريين في ليبيا يموتون في صمت.

طيلة المدة الماضية، كنت أتواصل مع عدد منهم عبر “الفايبر”، كانوا يرددون دوماً، أن الحياة في ليبيا بائسة، حيث انعدام الأمن، وانتشار المليشيات على بوابات المُدن، أحدهم قال: “صحيح ليس جميعهم داعشيين، لكن اختلفت مسميات هذه المليشيات، والفعل داعشي”. هناك لا يُفرق السيف بين إنسان وآخر، الجرائم تطال المواطنين الليبيين أيضاً، لكن استهداف المصريين في الشهور الأخيرة كان واضحاً، إذ انتشرت حوادث خطفهم وقتلهم، بجانب أن عدد ليس بقليل – لا يسمع عنهم أحد – سقطوا في أحداث عنف شهدتها مدينتا طرابلس وبنغازي.
متابعة قراءة المصريون في ليبيا: الميلشيات تهددنا بـ “بتر الأعضاء”.. ولا طريق للعودة

الإعلانات